سبتمبر 2025

حفل توقيع رواية “صدى لا يموت” للكاتب الشاب محمد عباس زرقط

في أجواء ثقافية مميّزة، وبحضور حشد من الفعاليات الفكرية والتربوية والاجتماعية، شهدت بلدة الزرارية مساء الجمعة 12 أيلول 2025 حفل توقيع رواية "صدى لا يموت" للكاتب الشاب محمد عباس زرقط، بدعوة من نادي القراءة الثقافي في مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية، وبرعاية اتحاد الكتاب اللبنانيين. شارك في اللّقاء إمام البلدة سماحة الشيخ حسين بغدادي، والأستاذ محمد حسين معلم ممثلًا رئيس الاتحاد الدّكتور أحمد نزّال، الأستاذ سلام بدر الدين مدير اتحاد بلديات ساحل الزهراني، ومنسّقة نادي القراءة الثقافي في مؤسسة سعيد وسعدى فخري الانمائية المهندسة علوية هاشم، إضافة إلى مدراء مدارس، أساتذة ومعلّمات، مخاتير، ممثلي أحزاب، اعلاميين، صحافيين، وأهالي الشهداء. بعد أن اجتمعت القلوبُ لتشهد ولادة “صدى لا يموت” للكاتب الواعد محمد عباس زرقط، مرّت لحظاتٌ لا تُنسى: مديرةُ مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية، الآنسة ميرا مروة، رحبت بالمشاركين والضيوف وتحدّثت عن أهمية التوثيق الثّقافي وحفظ الذّاكرة الجمعية، وذكّرت بأنّ الثّقافة والفنّ هما ركيزتان في بناء الوعي والتّنمية، وأنّ الكلمة المنسوبة للأرض لا تُباع ولا تُمحى. أمّا كلمةُ الاتحاد اللّبناني للكتاب ألقاها الشّاعر محمد حسين معلّم قائلا:"في الزّراريّة... حيث يُقابلك التّاريخ من أول حجر، إلى كلّ حجرٍ ينام تحته شهيد، وفي صدرك يشتعل السّؤال: كيف لهذه الأرض أن تُنجب غير الشّهداء؟ فتُجيبك الليلة ومن هنا: أنجبْتُ أيضًا من يكتب عنهم... كي لا يموتوا مرّتين. …لقد اختارَ الكاتبُ محمّد زَرقط أن يكتبَ من جوارِ الدَّم، من حيثُ يُولدُ الحرفُ مقاومةً، وتُصبحُ الرّوايةُ موقفًا، والموقف هو السّلاح الّذي لا يُكسر ولا يُنزَع، لا سردًا مُنمَّقًا، ولا أسلوبًا للتَّرف، بل موقفًا أخلاقيًّا وفكريًّا وجماليًّا." كما وجّه تحيّة إلى نادي القراءة: "هذه الواحة الفكريّة التي تُشبه المدى المفتوح على أسئلة كبيرة. وتحيّة إلى جمعيّة مؤسّسة سعيد وسعدى فخري الإنمائيّة، التي ما فتئت تُؤمن أنّ الكلمة الصّافية، فعلُ بناء، لا ترفٌ عابر.." ثمّ تلاها كلمة المنسّقةُ لنادي القراءة الثّقافي المهندسة علويّة هاشم، تحدّثت بشغفٍ عن أنّ اللّقاء ليس مجرد توقيع كتاب، بل لقاءٌ مع جرحٍ يتحوّل إلى حكاية، مع وطنٍ يُحبّ أن يُكتب عنهُ بحبٍّ وصدق. وأنّنا اليوم نجتمع في توقيع روايةٍ صحيح أنها كُتبت بالحبر، لكنها تحمل رائحة البارود، وتنبض بالذّاكرة والوجع، وربما... بالرّجاء. محمد زرقط ليس فقط شابًا يكتب، بل هو شاهدٌ يدوّن، صوتٌ يحاول أن يُحيل الصدمة إلى أثر، وأن يُواجه الحرب بالكلمة، لا بالسلاح. في "صدى لا يموت"، لا يروي فقط أحداثًا، بل يوثّق ما تبقّى من الإنسان في قلب المحرقة، ويترك لنا نحن القرّاء مهمة الإصغاء، الفهم، وربما الشفاء." لقد كان الحفلُ يحملُ توقيعَ التّضامنِ، حضورُ أهلِ البلدةِ الّذين جعلوا من الكتابِ شهادةً بليغةً بأنّ الحياةَ لا تُخمد. ولم يكن الحفلُ سرداً للكتب فقط، بل كان لعرضٍ سينمائيٍّ أيضًا: فيلم وثائقيّ من فيلمنزل للمخرج هادي بيطار، قدّم بصماتٍ بصريةً توثّق الواقع، تُكمل الرواية، فتجعل الحضورَ يرى ما كتب الصوتُ عنه، ويسمع ما لم تُسجّله الكلمة وحدَها. وختامًا، كلمةُ المحتفى به، محمد عباس زرقط، عبّر فيها أنّ كتابه ليس موقفًا فرديًّا، بل صدى لأرواحٍ لم تغادر القلوب، وكتابةٌ من دموع الأُمّهاتِ، وحرّاسِ الذِّكرى والشّهادة، وإن صدرت من أوّل صفحة، فهي وعدٌ بالاستمرار، بحّفرِ الحكاية في صدورِ الزّمن، لا على هامشِ النّسيان. ... إقرأ المزيد

اختتام صف الرسم والأشغال اليدوية للأطفال والناشئة

اختتمت مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية دورة الرسم والأشغال اليدوية للأطفال، ضمن برنامج تنمية المواهب للصغار والناشئة، بمشاركة أكثر من 100 طفل من الزرارية والجوار. على مدى أسابيع، تلقّى المشاركون تدريبات متنوّعة مع المدربة وفاء بلال، فتعلّموا صناعة الفخار باستخدام الطين المحلي، وتقنيات الرسم بالرصاص وألوان الماء، بالإضافة إلى فن الباتشوورك (لوحات من القماش)، والرسم على الخشب. وقد تُوِّجت الدورة بمعرضٍ لأعمال الأطفال، بحضور الأهالي، حيث عرض الصغار نتاج إبداعهم وجهودهم، في أجواء مليئة بالفخر والفرح والتشجيع. تؤكّد المؤسسة التزامها بدعم الطاقات الشابة، وإيمانها بأن الفنون والحرف مساحة خصبة للتعبير، واكتشاف الذات، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا. ... إقرأ المزيد

طيارة ورق للسنة السابعة على التوالي حيث التقى نحو 2000 طفل ليرموا في فضاء أيلول طيارات من إرادة وتصميم وصمود.

واحة من الحب ومساحة نحلق فيها نحو الاحلام ونافذة نطل بها على وطن نحميه ويحمينا.. للسنة السابعة على التوالي التقى نحو 2000 طفل ليرموا في فضاء أيلول طيارات من إرادة وتصميم وصمود. نظمت "مؤسسة سعيد وسعدى فخري الانمائية"، للعام السابع على التوالي ، وبرعاية اتحاد بلديات ساحل الزهراني ، وبلدية الزرارية،وبحضور رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر وبعض الفعاليات والمخاتير. مهرجان " طيارة ورق 2025 " ، على ارض واسعة في محلة التلول عند المدخل الغربي لبلدة الزرارية. واحتشد مئات من العائلات، من ابناء الزرارية ومن مختلف المناطق، حيث اطلقوا نحو 2000 طيارة ورقية في الهواء، في اجواء من السرور والفرح. وعملت فرقٌ متطوّعة من المؤسسة على تنظيم عمليّة تسجيل وتسليم الطائرات الورقيّة للمشاركين، وغالبيتهم من الفتيان، فيما تولّت شرطة بلدية الزرارية تنظيم السير ومساعدة الحضور في الوصول إلى مكان المهرجان. كما شارك قسم الشباب والناشئة في الصليب الأحمر اللبناني بتنظيم أنشطة ترفيهيّة للأطفال، و"جمعية الرسالة للإسعاف الصحّي" لمواكبة أي طارئ، و"جمعية إبراهيم نصير عميس" لتأمين دعم ومشاركة ذوي الاحتياجات الخاصّة في المهرجان. ورحبت مديرة المؤسسة ميرا مروة بالمشاركين في المهرجان وقالت: "نلتقي اليوم بالزرارية، بهذه الأرض الطيبة التي ارتوت دموعها ودمها تضحيات بدم الشهداء الأبطال. من أول أيام الاجتياح ولآخر غارة الاسبوع الماضي، بقيت الزرارية عنوانا للصمود والمقاومة. وبفضل هذه التضحيات الكبيرة، نحن اليوم نقف هنا معا لنحتفل بالحياة، بالفرح، وبالإبداع". أضافت:" هذا المهرجان ليس فقط يجمع اهل الزرارية بل اهل كل البلدات المجاورة بالاضافة لاهل بيروت ، صيدا ، صور النبطية ، قرى ساحل الزهراني، حتى يبقى الفرح عامرا ببيوتنا وبقلوبنا، رغم كل الظروف الصعبة التي نعيشها. وفي هذا المهرجان لا "نطيّر بس طيارات ورق"، نحن نطلق الفرح ونزرع الأمل، ونؤكد ان هذه الأرض ستبقى "منورة بالحب متل ما نورت بالصمود والتضحيات". ورحبت مروة بالحاضرين في المهرجان السابع للمؤسسة ، وهو أصبح تقليدا سنويا نحتفل فيه مع أولادنا، شبابنا وعائلاتنا، ومن قلبنا"، شاكرة كل من ساهم في نجاح هذا المهرجان"، وقالت :"اليوم، ستحلق "الطيارات الورق" في سماء الزرارية، كما تبقى أرواح شهدائنا محلّقة، وستبقى هذه الأرض رمزا للحرية، للمقاومة، وللفخر". واشارت الى ان "المؤسسة ومن ضمن نشاطاتها المتعددة والهادفة في المجالات الانمائية والخدماتية والتربوية والصحية ، والترفيهية ، هي اليوم وللعام السابع على التوالي تنظم هذا المهرجان المميز ، الذي يحتضن اكثر من 2000 مشارك من مختلف المناطق والبلدات المحيطة بالزرارية ، وهو مساحة للفرح وللتلاقي وللتعبير". ... إقرأ المزيد

اطلاق نادي القراءة الثقافي في مؤسسة سعيد وسعدى فخري الانمائية في الزرارية وقرى منطقة الزهراني

إيمانا من المؤسسة بأهمية الثقافة والحوار في تطور المجتمعات . والاطلاق من الحرص على تبادل الآراء والأفكار والنقاش بعقل نقدي ايجابي، أطلقت مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية نادي القراء الثقافي في لقاء حاشد عكس الرغبة في التشجيع على القراءة والمطالعة والحوار البناء. جرى اللقاء برعاية الحركة الثقافية في لبنان بحضور امام بلدة الزرارية الشيخ حسين بغدادي، رئيس الحركة الثقافية في لبنان بسام بزون، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، رئيس رابطة مخاتير الزهراني عماد عبد الخالق، اعضاء من بلدية الزرارية وشعبة حركة امل ، ومخاتير البلدة ، وفعاليات تربوية وثقافية واجتماعية ومهتمين. مروة وبعد النشيد الوطني اللبناني افتتاحا، ألقت مديرة مؤسسة سعيد وسعدى فخري الانمائية ميرا مروة كلمة رحبت في مستهلها بالحضور في رحاب مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية، وفي هذا اللقاء الذي يجمعنا على مائدة الحرف والمعرفة، في نادي القراءة، حيث لا نقرأ فقط، بل نستذكر ونوثّق، ونحمل الذاكرة حيّة في القلوب والنصوص. وختمت : نقرأ اليوم، لأننا نؤمن أنّ القراءة فعل مقاومة، وأن الكلمة تحفظ الأرض، وتزرع فينا وعي النخيل في أرضنا، وحرمة الزيتون في جذوره، وتعلّمنا كيف نكتب القصيدة، لا ترفًا، بل وفاءً، وكيف تحيك الأنامل قصص المدى، وسِيَر الذين مضوا ليبقى الوطن حيًّا فينا. بزون ثم كانت كلمة لرئيس الحركة الثقافية في لبنان بسام بزون قال فيها: نجتمعُ اليومَ في حضرةِ الكلمةِ، لنفتتحَ ناديَ القراءةِ الثقافيِّ في مركزِ سعيدٍ وسعدى فخري الإنمائيِّ، هذا الصرحُ الذي رعتهُ الحركةُ الثقافيةُ في لبنانِ، وفتحَ نوافذهُ على العالمِ، وأقامَ العديدَ من الأنشطةِ التي أسهمت في بثِّ روحِ الفرحِ، والألفةِ، والوعيِ في مجتمعِنا: من مهرجانِ طيارةِ ورقٍ، إلى المعرضِ الجامعيِّ، إلى سلسلةِ محاضراتِ تمكينِ المرأة، حتى غدا هذا المركزُ منارةً في جنوبِنا تشعُّ أنوارهُ على مساحةِ الجنوبِ والوطنِ. وقال: الزراريةُ ليست مجردَ بلدةٍ على خارطةِ الوطنِ، إنها ذاكرةٌ وصوتٌ، فيها الحبرُ امتزجَ بالدماءِ، وفيها الكلمةُ صارت سلاحًا، كما الرصاصةُ في خطوطِ المواجهةِ، ومن هنا نلتقي اليومَ، لنعلنَ أن زمنَ الثقافةِ لا يُطوى، وأن فعلَ القراءةِ هو فعلُ مقاومةٍ لا يقلُّ شأنًا عن البندقيةِ، وأنَّ الكلمةَ تؤتي ثمارها، فالأممُ لا تُبنى بالحجارةِ وحدها، ولا تُحفظ بالحدودِ فقط، بل تُبنى بالفكرِ الحرِّ وبالكتابِ، الذي يظلُّ منذ فجرِ الحضارةِ السيفَ الذي يقطعُ ظلامَ الجهلِ، والجسرَ الذي يربطُ الماضي بالمستقبلِ.، وفي زمنِ الذكاءِ الاصطناعيِّ المتسارعِ، تزدادُ الحاجةُ إلى القراءةِ أكثرَ من أي وقتٍ مضى، لأنَّ التكنولوجيا بلا ثقافةٍ عمياءٍ، والآلةُ بلا وعيٍ خطرٌ يبتلعُ الإنسانَ، أما الكتابُ، فهو الضمانةُ أن يبقى الإنسانُ سيدَ أدواتِه، لا عبدًا لها. وقال: ناديَ القراءةِ الثقافيِّ في الزراريةِ ليس مجردَ مساحةٍ للكتبِ، إنه بيتٌ للذاكرةِ، وملتقى الباحثينَ والطلابِ والأكاديميينَ، حيث يوفرُ المراجعَ، ويؤمّنُ الوثائقَ لاكتمالِ الأبحاثِ… وهو أيضًا وفاءٌ لذكرياتِ المبدعينَ الذين مرّوا من هنا، وفي مقدمتهم الشاعرُ الراحلُ بلالُ شرارةُ، الذي لا زالت كلُّ لبنةٍ في هذا المبنى تحملُ بعضًا من ذكراه، وهو الذي كان يكتبُ عن هذه الأرضِ كما يكتبُ العاشقُ عن حبيبته، يقطفُ من بيدرِها صورًا وكلماتٍ، ويحوّلُ الزراريةَ إلى قصيدةٍ مفتوحةٍ على الضوءِ، وإن استحضارَ ذكراه اليوم يؤكدُ أن القراءةَ ليست فقط بحثًا عن الجديدِ، بل صلةُ رحمٍ مع من زرعوا المعنىَ في وجدانِنا. اضاف: الزراريةُ التي أعطت الوطنَ شهداءً ومجاهدينَ، ها هي اليوم تقدّم منارةً جديدةً، تقول إن المقاومةَ بندقيةٌ وقلمٌ، وأنَّ الحريةَ جناحان لا يكتملان إلا بالثقافةِ، فلنفتحْ أبوابَ هذا النادي، ولنجعل من كلِّ كتابٍ نقرؤه رصاصةً في وجهِ الجهلِ، وحصنًا في زمنِ التحدياتِ، فشكرًا من القلبِ لمؤسسةِ سعيدٍ وسعدى فخري على عطائهم، وإنَّ مبادرةَ إنشاءِ نادي القراءةِ في الزراريةِ لم تكن حدثًا إنشائيًا، بل فعلًا ثقافيًا وطنيًا بامتيازٍ، يجسّد قناعةً راسخةً بأن الثقافة حجرُ الأساسِ في بناءِ الأوطانِ، وأن التنميةَ لا تكتملُ من دون فضاءاتٍ للفكرِ والمعرفةِ والحوارِ. وختم : إن هذا المركزُ شريكٌ فعليٌّ للحركةِ الثقافيةِ في رسالتها، وأنّه يمدّ جسورًا بين الجهدِ الإنمائيِّ المحليِّ والمشهدِ الثقافيِّ الوطنيِّ، ليجعل من الزرارية منارةً جديدةً تشعُّ بالعلمِ والإبداعِ. إن هذا التعاونُ نموذجٌ يُحتذى، ويؤكد أنّ الأوطانَ تُبنى بالعقولِ المضيئةِ كما تُبنى بالسواعدِ القويةِ، وأن المؤسساتِ الأهليةِ حين تلتقي تُحوّل الطموحاتِ إلى إنجازاتٍ، والأحلامَ إلى واقعٍ حيٍّ، إن الحركة الثقافية في لبنان تبارك هذه الأنشطةَ وتدعمها، والشكر موصولٌ لكل العاملينَ في المركزِ، رئيسًا وأعضاء، الأستاذ حسنَ علوشَ وفريقِ العملِ، كما إن الحركة الثقافية في لبنان برعايتها لهذا النشاط تؤكد أن التعاون يبني، وأن اليدَ الواحدة لا تصفقُ، فلنتحدْ لبناءِ مجتمعنا الراقي الذي نحلمُ به، وطنُنا النهائي لجميع أبنائه، وشكرًا لأهل الزرارية الذين يثبتون أن هذه البلدة لا تكتفي أن تكون ساحةَ دماءٍ في سبيل الوطن، بل تصرّ أن تكون أيضًا ساحةَ فكرٍ وإبداعٍ ومجدٍ. ثم القت رئيسة نادي القراءة علوية هاشم اليوم في حضرة الكتاب، حيث لا يُسمع صليل سيوف، بل نُصغي لرجع القصيدة، ونقرأ صمت الورق كأنّه نشيدٌ آخر للحياة، والحروب ليست سوا، فمنّا من بذل الدم فداءً، ومنهم من استثمر الدم تجارةً، ومن اختار أن يكتب بالدم وصايا البقاء، ومن راح يسقي، ومن اعتاد أن يقطف سِفر الإباء، لكننا، نحن أبناء هذي الأرض، آثرنا أن نملأ أنفاس اليوم بالعلم، أن نحرس الغد بالفكرة، وأن نصون الإنسان بالمعرفة. فكل فكرة وعد، وكل كتاب عهد، وكل قراءة خطوة في درب النور، واليوم نفتتح نادي القراءة، لا لنضيف مقعداً في مجلس ثقافي وحسب، بل لنزرع شجرةً تظلّل الغدَ بالمعنى. فالنّضال في سبيل غرس علم الكتاب هو النضال عينه في سبيل غرس علم الوطن، وهو امتداد للمعركة ذاتها: معركُة البقاءِ أحراراً، أعزاء، مشرّفين بالوعي قبل أيِّ سلاح. بعد ذلك عقدت حلقة ادبية تحدث فيها كل من الدكتور زاهي خليل، الشاعرة حنان فرفور، الدكتور علي نسر، الشاعرة وفاء اخضر وتناولوا تباعا تجربة القراءة وتأثيرها الإيجابي في بناء الشخصية والمجتمع على حد سواء. ... إقرأ المزيد